الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

42

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

بعمل الأصحاب ولعل السرّ فيه انه مجازاة لهم حتى لا يقاتلوا بغير اذنه حتى لا يكون الطمع في الغنائم سببا لإثارة الحروب بغير اذن ولى امر المسلمين ، ولولا ذلك قام بعض الناس على حرب الكفار طمعا في غنائمهم ، لا أقول هذا دليل الحكم بل أقول لعل الحكمة كانت كذلك . هذا مضافا إلى ما في دعوى الخصم من الضعف والفشل . اما العمومات فقد عرفت امكان تقييدها بما عرفت من دليل المشهور ، واما رواية الحلبي فقد عرفت ضعف دلالتها على المطلوب ، بل سندها أيضا ضعيفة فان السعد وهو سعد بن عبد اللّه وان كان ثقة من المشايخ الا ان المروى عنه وهو علي بن إسماعيل المعروف بعلى بن السندي محل اشكال ، لأنا لم نر له توثيقا في الرجال ما عدا توثيق نصر بن الصباح عنه ، ولكن النصر ، أيضا مجهول الحال بل ورد في ذمه بعض كلمات أهل الرجال انه كان غاليا . نعم كون علي بن إسماعيل من أصحاب الرضا عليه السّلام وكثير الرواية مع نقل المشايخ عنه لعله يجعله من الممدوحين ، ولكن هذا المقدار غير كاف في صحة سند الرواية كما هو ظاهر . * * * 3 - هل الخمس يختص بالمنقول وما حواه العسكر أو يشمل غير المنقول وما لم يحوه ، من الأراضي والدور وغيرهما ؟ صرح في العروة بعدم الفرق ولكن أشكل عليه كثر من المحشين بعدم ثبوت الخمس في الأراضي أو الترديد فيه . والمشهور عدم الفرق بينهما ، قال الشيخ قدس سره في الخلاف : « ما لا ينقل ولا يحول من الدور والعقارات والأرضين عندنا ان فيه الخمس فيكون لأهله والباقي لجميع المسلمين من حضر القتال ومن لم يحضر فيصرف